جواد شبر

6

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

والحسين الطغرائي وصفي الدين الحلي والمتنبي واضرابهم لم يقولوا في الحسين ولم يذكروا يومه ويتأثروا بموقفه البطولي مع أن يوم الحسين هزّ العالم هزا عنيفا لا زال ضداه يملأ الآفاق . ان الكثير من تراثنا الأدبي ضاع وأهمل وغطت عليه يد العصبية في الأعصر الأموية وتوابعها في عصور الجهل والعقلية المتحجرة ، يدلك على ذلك ما تقرأه من نصوص الأدب ودواوين الشعراء أمثال ديوان كعب بن زهير الذي نشرته دار القومية للطباعة والنشر في الجمهورية العربية المتحدة وعندما جاء على قصيدة كعب التي أولّها : هل حبل رملة قبل البين مبتور * أم أنت بالحلم بعد الجهل معذور روى لنا الشارح عن كتاب ( منتهى الطلب من أشعار العرب ) المجلد الأول ص 10 من مخطوطة دار الكتب المصرية رقم 53 ما نصه : وقال كعب يمدح أمير المؤمنين عليا عليه السلام . وكانت بنو أمية تنهى عن روايتها وإضافتها إلى شعره . انتهى . وعندما تقف على قصيدة عوف بن عبد اللّه - من شعراء القرن الأول الهجري والتي يستنهض بها التوابين لأخذ ثار الحسين عليه السلام وأولها . صحوت وقد صحّ الصبا والعواديا - وقلت لأصحابي أجيبوا المناديا . يقول المرزباني في معجم الشعراء ما نصه : وكانت هذه المرثية تخبّأ أيام بني أميّة ، وانما خرجت بعد ذلك . وحسبك إذ تسأل التاريخ لم ضاع أكثر شعر إبراهيم بن العباس الصولي في أوائل العهد العباسي ولم جمع كل شعر له يتضمن الثناء على أهل البيت فاحرقه بالنار ، ولم ضاعت قصيدته التي تزيد على مائتي بيتا والتي أنشدها